تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
174
تبيان الصلاة
في سندها . وكذلك الرواية 6 ، وهي رواية الّتي تنتهي سندها إلى محمد بن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن امرأة كانت معنا في السفر ، وكانت تصلي المغرب ركعتين ذاهبة وجائية ، قال : ليس عليها قضاء » ونقلها في الوسائل وعدّها صاحب الوسائل رواية 7 فهي غير مرتبطة بالمقام ، لأنّ كلامنا يكون فيمن أتم في موضع القصر ولا يجب القصر إلّا في الظهر والعصر والعشاء لا في المغرب ولا في الصبح وليس هناك عامل بهذه لرواية منّا ، فتبقى خمسة روايات : [ ذكر الروايات المربوطة بمن أتم في موضع القصر ] أحدها : ما رواه في الخصال بإسناده عن الأعمش عن جعفر بن محمد في حديث شرايع الدين « 1 » قال : والتقصير في ثمانية فراسخ وهو بريدان ، وإذا قصرت أفطرت ، ومن لم يقصّر في السفر لم تجز صلاته ، لأنه قد زاد في فرض اللّه عز وجل » ويرويها الصدوق رحمه اللّه في الخصال عن الأعمش وتروى عنه العامة ، وتخرج منه الرواية في كتبهم الستة ، وهو ينقل عن جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام في كتاب جمع فيه شرايع الدين ، ولكن ليس الاعتبار في سندها ، لأنّ طريق الصّدوق إليه ليس طريقا جيّدا . وتدلّ هذه الرواية على أن من أتم في موضع القصر لم تجز صلاته ، والمستفاد منها هو وجوب الإعادة والقضاء ، لأنه زاد في فرض اللّه تعالى ، ويشمل اطلاقها النسيان والجهل بأقسامه ، بل يمكن أن يدعى شموله للعمد أيضا جمودا على ظاهره وان كان مورد الإشكال ، لبعد أن يتم أحد عمدا في موضع القصر مع علمه بأنّه غير مجاز ، وأن هذا العمل ليس مقربا وإطاعة .
--> ( 1 ) - الرواية 8 من الباب 17 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .